للدكتور عبد الرحمن بدوي رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب في جامعة عين شمس ، وأستاذ بكلية الآداب بالجامعة الليبية
«ليبيا تأتي دائماً بشيء جديد»
هذا مثل يوناني قديم، أورده ارسطو في كتابه «تاريخ الحيوان» و«تولد الحيوان». ونقله عنه بلنيوس في هذه الصيغة semper aliquid novi Africam afferre : (أفريقية تأتي دائماً بشيء جديد). وفي هذه الصيغة يتضح المعنى الذي كان يقصده القدماء (اليونان والرومان) من اسم «ليبيا»، وهو أنه يدل على افريقية الشمالية بوجه عام، لا على ليبيا الحالية. فهذا هو المعنى الذي نجده عند هيرودوتس. بيد أن أرسطو، بالإضافة إلى ذلك، كثيراً ما يذكر قورينا: منطقة ومدينة.
ولنشرع الآن في استقصاء المواضع التي ورد فيها ذكر ليبيا وقورينا في مؤلفات أرسطو:
أ ـ في «تاريخ الحيوان»
ولنبدأ بكتاب «تاريخ الحيوان» لأنه أكثرها ذكراً لكلتيهما:
- في حديثه عن الزيزان يقول: (المقالة الخامسة، الفصل 30 ص 556 أ س 21 وما يليه): «لا نعثر على الزيزان cicada حيث لا توجد أشجار؛ وهذا يفسر أنه في قورينا لا يوجد زيزان في السهل، بينما هي توجد بأعداد كبيرة بالقرب من المدينة، خصوصاً في المواضع التي تنمو فيها أشجار الزيتون، لأن أشجار الزيتون لا تلقي ظلاً كثيفاً؛ ذلك أن المواضع الرطبة تبعد الزيزان؛ لذا لا نعثر عليها في الغابات الظليلة».
- وبعد ذلك بثلاثة أسطر (م 5، ف 30 ص 556 أ 28 ـ 556 ب 3) يذكر قورينا من جديد فيقول: «والزيزان تضع بيضها في الأراضي القاحلة، وذلك بخرق ثقب بواسطة عضو محدّب تحمله في مؤخرتها، كما يفعل الجراد، لأن الجراد يضع بيضه في الأراضي غير المنزرعة، وهذا يفسر وجودها بكثرة في المنطقة المصاقبة لمدينة قورينا».
ومن هذين النصين نستطيع أن نستخلص :
أ ـ أنه لم يكن يوجد أشجار في سهول منطقة قورينا، بينما وجدت أشجار في المنطقة القريبة من هذه المدينة.
ب ـ أنه كانت توجد أشجار زيتون متناثرة في المساحات المحيطة بقورينا.
ج ـ وهكذا كانت منطقة قورينا مؤلفة من ناحية محيطة بالمدينة: منزرعة، وبأشجار الزيتون خاصة، وناحية أخرى تمتد على مبعدة من المدينة، وكانت سهلاً غير منزرع .
هذا من ناحية الزراعة، أما من ناحية الحيوان فإن الزيزان والجراد كانت توجد في منطقة قورينا.
- وعند الحديث عن طفيليات السمك يقول (م 5 ف 31 ص 557 أ س 30 وما يليه): «وفي البحر القائم بين قورينا ومصر يوجد سمك يدور حول الدلفين، ويدعى باسم قمّل الدلفين، وهذا السمك الطفيلي يصير سميناً جداً، لأنه ينتفع بغذاء وفير حين يكون الدلفين غادياً للبحث عن فريسة».
وهكذا نعلم من هذا النص وجود الدلفين في البحر المتوسط في المنطقة الواقعة بين قورينا ومصر، أي من برقة حتى الاسكندرية. وقد كان للأقدمين (اليونان والرومان) اعتقادات عجيبة في هذا السمك الثدْيِيِّ. فكانوا يعتقدون أنه حيوان وديع، أليف، يتأثر بالموسيقى، وقيل في الأساطير أنه ساعد إله البحر نبتون على العثور على صاحبته أمفتريت، وإن ميلانته أنقذها الدلفين لما أن غرقت على شواطئ إيطاليا، ولما ألقى أريون بنفسه في البحر حين هدده ملاحو السفينة التي كانت تحمله، تلقاه دلفين انجذب إليه بفضل نغمات كنارته، وحمله على ظهره إلى أن بلغ به مرفأً آمناً، واتخذ أبولو شكل دلفين ليقود جماعة إلى سواحل دلف، ونبتون تحول إلى دلفين ليخطف ميلانته Mélanthe.
ولهذه الاعتقادات كان القدماء يقيمون للدلفين عبادة خاصة؛ فإله البحر نبتون كان يُعبَد في سونيوم على شكل دلفين، وكان من رموز أبولو في دلف: الدلافين، وقد استمرت هذه المعتقدات حية عند الشعوب التي تقطن شواطئ البحر المتوسط، واتخذوا منه شعاراً لعدة أمور.
يقول العالم الطبيعي الفرنسي المشهور لاسيبيد Lacepede: «لقد بقي الدلفين رمزاً للبحر عند كثير من الشعوب .. وكان يُرسَم ملتوياً حول ثلاثية الأسنان trident رمزاً لحرية التجارة، ويُرسَم حول منضدة ذات ثلاثة أرجل، للدلالة على مجلس الكهنة الخمسة عشر الذين كانوا يخدمون معبد أبولو، وحين يلاطفه نبتون؛ فذلك علامة على هدوء الأمواج ونجاة الملاحين، وإذا رُسِم حول هِلْبٍ، أو فوق ثور ذي وجه إنساني، فإنه كان يشير إلى ذلك المزاج من السرعة والبطء الذي يعبر عن الفطنة».
ولهذا نجد شكل الدلفين مرسوماً على الأنواط القديمة في تارنت وفي بوستوم Poestum، وأنواط كورنثوس، وايجيوم في (اخايا)، وأيوبيه، وبيزنطة، وسرقوسة، وليباري، وثيره، واتخذه نيرون وفيتليوس وفسبازيان وتيتوس من الأباطرة الرومان لينقش على الأنواط التي صدرت بأسمائهم.
- وفي الفصل الذي عقده (م 8 ف 28) بيان كيفية توزيع الحيوان بحسب الأماكن والجيواء يقول : (ص ٦٠٦ أ س 5 – س 7): «لم تظهر الضفادع التي تنق في نواحي قورينا إلا حديثاً، وفي ليبيا كلها لا يوجد خنزير بري sanglier ولا أيّل Cerf ولا عنزة برية chèvre sauvage».
والقول الأول ورد أيضاً في كتاب «العجائب» المنحول على ارسطو (ف 68 ص 835 أ س 33).
أما القول الثاني فقد نقله أرسطو عن هيرودوت (الكتاب الرابع، الفصل 192)، ونحن نعلم أن هيرودوت كان من المصادر الرئيسية التي استعان بها أرسطو في وصفه لبعض الحيوان، ولكنه لم يأخذ بكل ما قاله هيرودوت، فهو أحياناً يلخصه، وأحياناً أخرى يتوسع فيما يقول، وفي أحيان ثالثة كثيرة ينقده. لكن الغريب أن أرسطو حين يستلهم هيرودوت، لا يذكر اسم هيرودوت. لكن هذا لا يشكك في كون أرسطو في هذه المواضع التي حققها الباحثون إنما استلهم هيرودوت. وقد أبرز موريس مانكا ثلاثة عشر موضعاً من هذه المواضع، ووضع في مقابلها المواضع المتناظرة عند أرسطو طاليس في كتاب تاريخ الحيوان.
ويبدو أن أرسطو كان يثق في الملاحظات التي تتعلق بالمورفولوجيا الحيوانية أو السلوك الحيواني في تاريخ هيرودوت، ولكنه كان يتحفظ في قبول التفسيرات التي يبديها هذا المؤرخ فيما يتعلق بهذه الأمور، وحاول قدر المستطاع أن يتمم المعلومات التي قدمها هيرودوت، وهذا يتجلى خصوصاً في وصفه الطويل للتمساح: فبينما هيرودوت لا يذكر شيئاً عن التشريح الداخلي للتمساح، يحدثنا أرسطو عن تركيب معدته وأمعائه وطحاله، ومع ذلك ارتكب أرسطو فيما يتعلق بالتمساح نفسه عين الخطأ الفاحش الذي ارتكبه سلفه المؤرخ هيرودوت، وذلك حين أيده فيما قال بأن الفك العلوي هو المتحرك في التمساح، لا السفلي. (راجع موريس مانكا: أرسطو عالماً بالحيوان والنبات، ص 46)، وقد كرر أرسطو بضعة أسطر من هذه الفقرة في (تكوين الحيوان – م ف ص 746 ب 6 – 11).
- وفي نفس الفصل يقول (ص 607 أ 1 – 3): «ويولد أيضاً حيوانات من تقاطع أنواع مختلفة؛ ففي قورينا يتم تقاطع بين الذئاب والكلبات، وهذه التقاطعات خصبة».
ويقصد من ذلك أن من الممكن توالد حيوان من جنسين مختلفين من الحيوان، وأنه في قورينا قد يطأ الذئب الكلبة فينتج عنها حيوان جديد.
وقد أشار إلى نفس الظاهرة بلنيوس (الكتاب الثامن: 61). لكن أرسطو لم يحدد اسم هذا الحيوان الجديد المتولد من وطء الذئب للكلبة، على أنه من المعروف أنه على الرغم من شدة العداوة الغريزية بين الذئب والكلب، فإنه قد شوهدت حالات وطء بين هذين النوعين من الحيوان أدت إلى تولد حيوان جديد، وتم ذلك دون قهر ولا قسر، غير أن وطء الكلب للذئبة أندر من وطء الذئب للكلبة، ولكن ثم أمثلة على ذلك شوهدت وسجلت. فأرسطو مصيب إذن في قوله ذاك، ولا بد أنه نُقِل إليه أن هذه الظاهرة شوهدت وسجلت في قورينا؛ ولذا نسبها إليها.
- وفي المواقع الخمسة السابقة ذكر أرسطو اسم قورينا، وهذا يجعل هذه المواقع متعلقة ببرقة من غير شك. أما سائر المواقع في كتاب «تاريخ الحيوان» فلا يرد فيها إلا اسم «ليبيا»، بالمعنى الواسع الذي أشرنا إليه في مستهل هذا البحث، أي إفريقية الشمالية (وتمتد جنوباً إلى حدود السودان، وغرباً إلى المحيط الأطلسي، وشرقاً حتى السلوم).
وقد أوردنا تحت رقم 5 الموضع الأول من هذه المواضع التي يرد فيها اسم ليبيا، والموضع الثاني هو (م 8 ف 29 ص 606 ب 9 وما يليه): «وفي ليبيا يبلغ طول الحيات مبلغاً مفزعاً، حسبما يقولون، ذلك أن البحارة الذين أبحروا في هذه النواحي يروون أنهم شاهدوا كميات هائلة من العظام الناتجة عن ثيران لا يشك هؤلاء في أن الحيات هي التي التهمتها: لأنهم حين كانوا يأخذون في الإبحار كانت هذه الحيات تطارد سفنهم بسرعة، وبعد أن تقلب السفينة ظهراً لوجه تقذف في البحر بكثير من الملاحين. وثم ملاحظة أخرى وهي: أن الأسود أوفر عدداً في ليبيا.
وكذلك في ذلك القسم من أوروبا الواقع بين نهر أخيلوس ونهر نسوس، ويوجد نمور في آسيا، ولا توجد في أوروبا، وبوجه عام فإن الحيوانات المتوحشة أكثر توحشاً وجسارة في آسيا منها في أوروبا، لكن في ليبيا تبدى الأشكال الحيوانية عن تنوع أشد، وثم مثلٌ يقول أن ليبيا تأتي دائماً بشيء جديد.
ففي هذا البلد يبدو بوضوح أنه بسبب ندرة الماء تتجمع الحيوانات المختلفة الأنواع في المواضع التي يوجد فيها شيء من الماء، وهنا ينزو بعضها على بعض، ويكون النزاء منتجاً إن كان بين أنواع تتفق في مدة الحمل ولا تتفاوت كثيراً في طول وحجم القامة، وهذه الحيوانات في علاقاتها بعضها مع بعض تفقد من شراستها، بحكم اندفاعها بالحاجة إلى الماء، وضرورة الشرب هذه يزداد شعورها بها في الشتاء أكثر منه في الصيف، بعكس ما يحدث للحيوانات في سائر البلاد؛ لأنه لما كان الماء مفقوداً في الصيف عادة، فإنها تتعود على عدم الشرب في الصيف، وهكذا فإن الفئران على الأقل تنفق حالما تشرب».
وهذه الفقرة من أطول المواضع التي تحدث فيها أرسطو عن ليبيا ونلاحظ أولاً على هذا النص:
- أن أرسطو في كلامه عن الأسود وكثرتها في ليبيا قد استمد معلوماته من هيرودوت في تاريخه (الكتاب السابع: 126) ومن اكسينوفون في (Cynegeticus ف 11).
ب. أنه يقصد من ليبيا الأجزاء المعروفة من القارة الإفريقية (فيما عدا مصر)، بدليل أنه يضعها في مقابل أوروبا وآسيا، فضلاً عن أن الأمور التي نسبها إليها لا يمكن أن تنسب إلا إلى القسم الشمالي من القارة الإفريقية، وهو الذي كان معروفاً من إفريقية لأرسطو وسائر المعاصرين له من اليونانيين. أما مصر فكانت تفرد دائماً على حدة، ولا تندرج في هذا القسم الشمالي من القارة الإفريقية. وأرسطو يذكر اسم مصر في كتاب «تاريخ الحيوان» اثنتي عشرة مرة.
ج. أن الفئران التي تموت من مجرد الشرب يقصد بها أرسطو الفئران الليبية فقط، لأنها تعودت العطش، فإذا شربت نفقت.
والكلام عن الحيات يقودنا إلى النص التالي:
- وهو يقول (607 أ س 21 وما يليه): «وعضات الحيّات تتفاوت أيضاً تفاوتاً كبيراً، والصل aspis يوجد في ليبيا، ويستخرج من هذه الحية مادة تسبب التعفن ولا يوجد لها أي دواء، ويوجد في السلفيوم حية صغيرة تُداوَى عضتها -كما يقال- بنوع من الحجارة المأخوذة من مقبرة ملك قديم، ويغمس هذا الحجر في نبيذ ويشرب».
والصل – وهو باليونانية ἀσπίς، وباللاتينيةaspis ، وبالانجليزيةasp ، وبالفرنسية aspis، هو الناشر المصريةEgyptian Cobra ، وهو البزاقة التي تحدث عنها ابن سينا فقال في وصفها: «ومنها البزاقة، فإنها تقدر أن تمج بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بعضها على بعض، فتقتل من يقع عليه بصاقها أو رائحة بصاقها، وطولها ذراعان، ولونها رمادي إلى الصفرة». واسمه العلمي اللاتيني Naja haje L.
وبهذه الحية -الصل- قتلت كليوباترا نفسها، لأن الصل أو الكوبرا المصرية كان ذا أهمية ودلالة كبيرتين في الديانة المصرية القديمة.
وقد وهم من ظن أنها قتلت نفسها بغير الصل aspis، إذ أجمعت على ذلك المصادر القديمة، كما بين ذلك Stahlin في دائرة معارف باولي فيسوفا Real Enzyclopädie der klass. Altertum Swissen ح 11 ق، (سنة 1947) و ف. اسبوردون F. Sbordone في مقال له بعنوان: «موت كليوباترا عند الأطباء اليونانيين »، في «المجلة الهندية اليونانية الإيطالية، ص 14 (سنة 1930) La morte di Cleopatra nel medici greci, in Rivista Indo-greco- italica, XIV (1930).
- أما السلفيوم، واسمه اللاتيني -Thapsia Silphium- فنبات اشتهرت به قورينا في العصر القديم، وكان يستعمل دواء وتابلاً من التوابل.
وقد فصل القول فيه بلنيوس (الكتاب التاسع عشر : 3 ، 15)، ومن قبله وصفه ثيو فراسطس (6 : 3) فأطال الوصف ، وتحدث عنه ديوسقوريدس (المقالة الثالثة) بالتفصيل، ويذكر بلنيوس العجوز أن هذا النبات كان نادراً جداً في عهد نيرون إلى حد أنه لم يوجد في قورينا غير شجرة واحدة لإرسالها إلى الامبراطور، أما في عهد يوليوس قيصر فكان لا يزال موفوراً، إذا صح ما قيل أنه باع منه 111 رطلاً ليواجه نفقات الحرب الأهلية. ولكن هذا النبات كان من الندرة والفائدة بحيث كان يباع بوزنه ذهباً آنذاك، ويرجع بلنيوس العجوز السبب في هذه الندرة إلى تسلط القطعان الراعية على هذا النبات حتى قضت عليه. وفي القرن الخامس الميلادي، على عهد سينوسيوس، لم يكن من الممكن العثور على هذا النبات في قورينا؛ ولهذا يرى A. Oersted أن نبات السلفيوم اختفى من قورينا قبل الفتح العربي في منتصف القرن السابع الميلادي، ومن ثم صار من الألغاز العلمية التاريخية.
وفي نفس الفصل أيضاً يقول (606 أ 19 وما يليه): «وفي ليبيا، بين أنواع الدواب، الدواب ذوات القرون تنجم لها قرون ساعة أن تولد، وليس هذا في الحملان فقط كما يقول هوميروس بل وأيضاً سائرها، أما في البنطش، على حدود اسقوثيا، فالأمر على العكس: الكباش لا قرون لها».
وأرسطو يشير إلى قول هوميروس في «الأوديسة» (النشيد الرابع، البيت رقم 85) . ومصدره هنا هيرودوتس (الكتاب الرابع، ف 29)، وفي النص هنا بعض الاختلاف، وهاك ترجمة رواية أخرى له: «وفي ليبيا يولد الكبش الطويل القرن بقرون، وليس الكبش وحده كما يقول هوميروس، بل وأيضاً النعجة، وفي البنطش، على حدود اسقوثيا، يكون الكبش بغير قرون».
- والموضع الأخير في «تاريخ الحيوان» الذي ذكر فيه أرسطو اسم ليبيا هو الوارد في الفصل 15 من المقالة التاسعة (ص 616 ب س د) وها هو ذا: «ويقال إن القرقف يبيض بيضاً كثيراً جداً، لكن بعضهم يؤكدون أن الطائر المسمى الميلانكوفورس، هو أكثر الطيور بيضاً بعد زرافة ليبيا؛ إذ شوهد يبيض حتى السبع عشرة بيضة، والواقع أنه يبيض أكثر من عشرين، لكن عددها دائماً عدد فردي، فيما يقال».
والميلانكوفورس ربما كان هو الـ Motacilla atricapilla ، (راجع Camus: Histoire des animaux d’Aristote avec la traduction française, Paris, 1783, II, 795-6). والقُرْقُف، (وهو بالفرنسيةmésange ، وبالإنجليزية tit, titmouse) هو طائر صغير كأنه الصعو، ويسمى في الشام: سن المنجل، وفي العراق: القرقف أو القرقب، وفي «تاج العروس»: «القرقف كهدهد: طير صغار كأنها الصعاء جمع صعو، أو القرقب -بالباء الموحدة- على ما حققه الأزهري» (ج 2 ص 221)
